لبيب بيضون

187

موسوعة كربلاء

أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها . وهو القائل : جنونان لا أخلاني اللّه منهما : الشجاعة والكرم . وقد ظهرت شجاعة الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء في أهل الكوفة ، بحيث ذكّرتهم بشجاعة أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام في غزواته وجولاته . وما عسى أن يقول القائل فيمن جده محمّد المصطفى ، وأبوه علي المرتضى ، وأمه فاطمة الزهرا ، وجدته خديجة الكبرى ، وأخوه الحسن المجتبى ، مع ماله في نفسه من الفضائل التي لا تحصى ! . 6 - الذريّة والإمامة إن من أكبر فضائل الإمام علي عليه السّلام أن اللّه جعل ذرية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في صلبه من فاطمة الزهراء عليها السّلام كما جاء في عدة أحاديث سوف نذكرها . وإن من أكبر الفضائل التي حباها اللّه تعالى للحسين عليه السّلام أن جعل الأئمة من ذريته ، أولهم زين العابدين وآخرهم المهدي عليه السّلام . قال النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن اللّه تعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه خاصة ، وجعل ذريتي من صلب علي بن أبي طالب عليه السّلام » . 158 - النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم هو عصبة الحسن والحسين عليهما السّلام : ( إحياء الميت بفضائل أهل البيت للسيوطي ، ص 251 ) أخرج الحاكم عن جابر ( قال ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « كل بني أمّ ينتمون إلى عصبة ، إلا ولدي فاطمة عليهم السّلام [ أي الحسن والحسين ] فأنا وليهما وعصبتهما » . وفي رواية الخوارزمي في مقتله ، ج 1 ص 5 : « كل بني أمّ ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة ، فإني أنا أبوهم وعصبتهم » . ثم يقول الخوارزمي : والأخبار في أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يسمّي الحسن والحسين عليهما السّلام ابنيه ، كالحصى لا تعدّ ولا تحصى . وأخرج الطبراني عن فاطمة الزهراء عليها السّلام قالت : قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لكل بني أنثى عصبة ينتمون إليه ، إلا ولد فاطمة ، فأنا وليهم وأنا عصبتهم » . وفي ( إسعاف الراغبين لمحمد الصبان ، بهامش نور الأبصار للشبلنجي ) ص 133 : وفي رواية صحيحة قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « كل بني أنثى عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة ، فإني أنا أبوهم وعصبتهم » .